مبادرة ذا فيوتشر إز أن ريتين لفنون الشافية - لندن

17 مارس 2021

حملة (الفنون الشافية 2021) تنطلق لمواجهة أزمة الصحة النفسية التي خلفتها جائحة فيروس كورونا المستجد 

 

جيليان أندرسون، وأنطوني جورملي، وويليام كنتريدج، وأجنيس دينس ومارتن كريد ضمن الفنانين الداعمين للبرنامج

 

تنطلق حملة الفنون الشافية 2021 في المملكة المتحدة خلال الفترة من 22 وحتى 26 مارس 2021. وتعتبر الحملة بمثابة دعوة موجهة لعالم الفنون للتحرك استجابة لأزمة الصحة النفسية التي خلفتها جائحة فيروس كورونا المستجد. تقع الحملة ضمن سلسلة فعاليات التضامن الخاصة بمنظمة الصحة العالمية، وتضم كوكبة من الشركاء من عالم الثقافة مثل: كلية لندن الجامعية، ومؤسسة تيت، وصحيفة ذا أرت نيوز بيبر، ومجتمع جميل، ومتحف كاستيلو دى ريفولي، وجمعية هوسبيتال روومز الخيرية للفنون والصحة النفسية، والمركز الوطني للصحة الإبداعية. وتشمل الحملة برنامج من الفعاليات يستمر لمدة خمسة أيام، بالإضافة إلى مزاد خيري تقيمه دار كريستيز للمزادات في 25 مارس، ويضم الأعمال التي تبرع بها أنطوني جورملي وراجنار كجارتانسون وويليام كنتريدج ومارتن كريد ويوشيتومو نارا.

 

ويسلط أحد التقارير، الذي صدر مؤخرًا[1] عن منظمة الصحة العالمية، الضوء على المخاوف التي انتشرت بشأن تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد على الصحة النفسية للأفراد. فقد ساهمت العزلة الناتجة عن الإغلاق، والخوف من العدوى، والمخاوف المالية في ارتفاع مستويات التوتر والقلق. من ناحية أخرى، تعطلت خدمات الصحة النفسية بشدة أثناء الجائحة. وقد أوضحت إحدى الدراسات، التي أجريت من خلال منظمة الصحة العالمية في منتصف عام 2020، أن الجائحة أدت إلى عدم انتظام تقديم خدمات الصحة النفسية أو توقفها تمامًا في 93 ٪ من الـ 130 دولة التي خضعت للدراسة.

 

في هذا الصدد، يقول الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: "لابد من التعامل مع احتياجات الصحة النفسية للأفراد باعتبارها عنصر أساسي ضمن استجابة العالم لجائحة فيروس كورونا المستجد والتعافي منها. فالإخفاق في التعامل مع السلامة والصحة النفسية والعاطفية للأفراد من شأنه أن يؤدى على المدى الطويل إلى تكلفة اجتماعية واقتصادية باهظة تتكبدها المجتمعات".

 

وبينما يعيش العالم تحت حصار جائحة فيروس كورونا المستجد، تطل علينا الفنون لتذكرنا أنها جزء لا يتجزأ من صحتنا وسلامتنا النفسية. وقد قام عدد من الباحثين بجمع أدلة مقنعة على دور الفنون في تطبيب القلوب والتعافي ودعم من يعانون من مشكلات تتعلق بالصحة النفسية[2]. [3]

 

تبدأ فعاليات حملة الفنون الشافية، والتي تنطلق افتراضيًا عبر شبكة الانترنت في 22 مارس، ببرنامج يضم جيليان أندرسون (والمعروفة بأدوارها في "التاج" و"الملفات الغامضة" و"السقوط") في لقاء مع كريستوفر بيلي، الممثل السابق والذي يرأس حاليًا قسم الفنون والصحة بمنظمة الصحة العالمية، بحضور ضيوف مميزين، وهما النحات أنطوني جورملي والدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.

ويشمل البرنامج الذي يمتد على مدار أربعة أيام مايلي:

  • مكالمات افتراضية لأماكن إقامة الفنانين للتعرف على محاولات الإبداع داخل المعاقل المغلقة المختلفة، ويشمل ذلك استوديوهات الفنانين، ووحدة الطب النفسي بالمستشفيات، والسجون؛
  • ندوة عبر الإنترنت مع الباحثين في المجال الطبي والمعالجين بالفنون وصانعي السياسات حول الأدلة على فعالية الفنون في تحسين الصحة النفسية ونوعية حياة الأشخاص المصابين بالخرف؛
  • تقديم القيّمات والناشطات لأمثلة عملية على دور الفن في تحسين حالة المجتمع في أعقاب الجائحة.

ومن المنتظر أن تسلط الجلسة الأخيرة التي تنطلق في 26 مارس الضوء على العديد من المشروعات المدعومة بأموال المزادات، وبالشراكة مع مجتمع جميل، بما في ذلك برامج العراق، والتي تعمل على توثيق ودعم  الممارسات الثقافية التقليدية لتلبية احتياجات الصحة النفسية بين مجتمعات عرب الأهوار واليزيديين، ولدى شعب نافاجو في ولاية أريزونا.

 

وقد صنعت الفنانة الرائدة أجنيس دينيس، البالغة من العمر 90 عامًا، والتي زرعت حقلاً من القمح حول برجي نيويورك في عام 1982، صنعت علمًا يحمل شعار "المستقبل هش، تعامل معه برفق وعناية". ومن المنتظر أن يرفرف هذا العلم من أعلى سطح مؤسسة تيت البريطانية بمناسبة إطلاق صندوق استجابة الفنانين. وينطوي ذلك على تقديم دعمًا ماليًا وإنتاجيًا للمشروعات التي يقودها الفنانون، والتي تساهم في تحسين الصحة النفسية والاجتماعية والبيئية في أعقاب الجائحة.

 

ويتولى إدارة الصندوق مؤسسة "بلسد فاونديشن" والتي يقع مقرها في لندن. ويتم اختيار المشروعات من قبل لجنة مؤلفة من كريستوفر بيلي، رئيس قسم الفنون والصحة بمنظمة الصحة العالمية، وكارولين كريستوف باكارجيف من متحف كاستيلو دي ريفولي للفن المعاصر وتورينو، وهايدي هولدر من متحف المتروبوليتان للفنون، وستيفن ستابلتون من كلتشر رانر، وكارا كوراج من مؤسسة تيت وجون بلافير رويال.

 

ويتم تخصيص جزء من الأموال التي يتم جمعها لمؤسسة منظمة الصحة العالمية التي تم انشائها مؤخرًا والتي يقع مقرها في جنيف. والمؤسسة عبارة عن هيئة مستقلة تقدم المنح، ومن المنتظر أن تستخدم الأموال التي يتم جمعها من المزادات على وجه التحديد لصالح برامج منظمة الصحة العالمية التي تتصدر الاستجابة لمشكلات الصحة النفسية التي خلفتها جائحة فيروس كورونا المستجد.

 

وقال كريستوفر بيلي، رئيس قسم الفنون والصحة بمنظمة الصحة العالمية: "ينفرد الفن بقدرته على مساعدة المرء على الاسترخاء، والمواجهة، وبناء المجتمعات ووضعها داخل السياق العام. وعندما نرتكز على قاعدة صلبة مثل العلم والأدلة، يبرز دور كل من الفن والثقافة فيما يتعلق بمساعدتنا على تخيل الطريقة المثلى للمضي قدمًا نحو مستقبل ايجابي مشرق".

 

انطلقت حملة الفنون الشافية في عام 2020 ضمن احتفالات الذكرى السنوية الـ 75 للأمم المتحدة. ويستفيد البرنامج من التعاون غير المسبوق مع كريستيز، التي استضافت أول مزاد لحملة الفنون الشافية في نوفمبر 2020، والذي شهد بيع العمل الفني لأحمد مطر "المغناطيسية" بمقابل قياسي قدره 120 ألف دولار. تنطلق الحملة من خلال كالتشر رانرز، ويتولى إدارتها كل من ستيفن ستابلتون، وكريستوفر بيلي، رئيس قسم الفنون والصحة في منظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى جون بلافير رويال وآنا سومرز كوكس، وبدعم من مؤسسة "بلسد فاوندشن" ومجتمع جميل.



[1] تقرير منظمة الصحة العالمية عن استعداد واستجابة الصحة النفسية لجائحة فيروس كورونا المستجد الذي قدمه المدير العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في 8 يناير 2021

https://apps.who.int/gb/ebwha/pdf_files/EB148/B148_20-en.pdf

[2] ديزي فانكورت وساويرس فن

ما الدليل على دور الفنون في تحسين الصحة والسلامة؟ مراجعة استطلاعية

التقرير المجمع لشبكة الأدلة الصحية لمنظمة الصحة العالمية رقم 67، 2019

[3]ريبيكا جوردون نيسبيت وآلان هوارث

الفنون والمحددات الاجتماعية للصحة: نتائج دراسة أجرتها المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب في المملكة المتحدة عن الفنون والصحة والسلامة، المجلد 12، 2020 (تم النشر على الإنترنت 2019)

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.